الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٩٣قلت له: فإن خرج بها فأصاب في طريقه من المال ما يقدر به على الحجّ قبل إحرامه؟ قال: قد قيل بالمنع له من أن يحجّ عن غيره قبل نفسه في هذا الموضع. وقيل بجوازه له على هذا من خروجه إليه قبل ذلك.
قلت له: فإن هو حجّ لنفسه، أيلزمه أن يرد ما أخذه من الغير أم لا؟ قال: نعم، قد قيل: إن عليه أن يرد ما بقي في يديه، وما أتلفه؛ فالغرم فيه.
قلت له: فإن هو أحرم بأحدهما، هل له أن يحولها إلى الأخرى، أو لمن أراده بها من بعد أم لا؟ قال: لا أعلم 106 س أن أحدا أجازه في مثل هذا له، وفي الأثر ما يدل على المنع، وليس في النظر إلا ما يؤيد ذلك.
قلت له: فإن أراد من قبل أن يحرم لها أن يستأجر غيره، أيجوز له؟ قال: قد قيل بالمنع له من هذا، إلا أن يكون عن شرط، وإلا فليس له ذلك.
قلت له: فإن فعله لا عن شرط يصح فيجوز فيه؟ قال: فالأجرة عليه، ولا شيء له، إلا أنه يتمه على ما جاز، فيرضى به من له الرأي في ذلك.
قلت له: فإن كان عن شرط، فاستأجر عليها بدون ما أخذها، هل له فضل ما بينهما أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء له، إلا أن يكون أعان من استأجره بشيء؛ فالربح له.
قلت له: فإن كان من شرطه على أن يستأجر من يحجّ بها، وله فضلها؟ قال: فهو له في هذا الموضع لعنائه(1)، وإن لم يعنه بشيء من عنده.
قلت له: فإن خرج بها فأحرم بغيرها لنفسه أو لغيره، ولم يرجع إلى البلد حتى
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لغناه.