قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٩٤

جاء الحول فحجّ بها؟ قال: فعسى أن يصح له، إلا لشرط(1) يمنع من جوازه، وإلا فهو كذلك إن رجع فنواها من حيث حوّل نيته عنها، أو ما يكون في مقداره بعدا. وفي قول آخر: إنه يرجع إلى البلد الذي خرج بها منه، ولعله على ما جاز له.

قلت له: فإن كان على هذا من /107 م/ حجّه، قد شرط عليه أن يحجّ بها في سنته تلك؟ قال: قد قيل في هذه الحجّة: إنها لمن أحرم عنه بها، فإن خالف في تأخيره لما به أحرى أن يقدمه، فخان في تركه لأخذه في عمله بالأخرى، فهي كذلك.

قلت له: فإن كان لا يقدر على الحجّ إلا بما أخذه منها، ولما بلغ ميقاته أحرم لنفسه، أيجزيه عن الفرض، ولو ملك من بعدما به يقدر عليه أم لا؟ قال: فعسى أن يختلف في اجتزائه بذلك.

قلت له: وعلى هذا من تأخيره لها مع الشرط، أله أن يأخذ عليها أجرة؟ قال: قد قيل: إنه لا يأخذها إلا عن رضى في موضع جوازه عندي، وإلا فهو أهل أن لا يكون له شيء؛ لأنه قد خالف إلى غير ما حدّ عليه أن يعمله في عامه ذلك.

قلت له: فإن أبى من أخرجه بها أن يعطيه أجرا، أتصح الحجّة، فتجزي عمن هي له؟ قال: قد قيل: إنها مجزية عنه، وإن كان لا شيء له لعدم وفائه بالشرط الواقع، فهي في معنى ما قد تطوع به عليه؛ فجاز فيها لأن يجزي من أجل ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الشرط.

١٢٬٦٩٦ / ٣٦٬٧٥٥