قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٩٥

قلت له: وما أوصى به من مال أن يحجّ به عنه، فأين على هذا يوضع، وفيم يجوز أن ينفذ؟ قال: قد قيل: إنه يحجّ به إن كفى لحجّة بتمامها، وإلا فيجعل في مثله إضافة لهما، على قول من أجازه إن أمكن فيه، وإلا ففي أسباب الحجّ ينفذ.

قلت له: 107 س فإن كان في مقداره ما لا يكفي لحجّته من بلد من أوصى به، أيجوز أن يحجّ بها على الانفراد من حيث يخرج أم لا؟ قال: نعم، قد(1) قيل بجوازه، ولو لم يخرج إلا من عرفة.

قلت له: فيجوز له في هذا من خروجه بها أن يقيم لنفسه، فيحجّ عمن خرج له؟ قال: قد قيل في العمرة: إنها لمن له الحجّة، إلا أن يكون يعتمر(2) لشرط، وإلا فهما كذلك.

قلت له: فإن لم يشرطها، وأحرم بها لنفسه، ما القول فيها؟ قال: قد قيل: إنه يرجع إلى الميقات، فيحرم بها لمن له الحجّة؛ فإن ذلك من إحرامه ليس بشيء.

قلت له: ويجوز مع الشرط لأن يكون الحجّة لهذا، والعمرة لآخر أم لا؟ قال: فالذي يقع لي في هذا أنه من الجائز؛ لما به من شرط لا يمنع من جوازه؛ لأن أحدهما غير الأخرى، ومن جوازه لنفسه يلزم أن يجوز لغيره، على رأي من أجاز فيه النيابة في موضع جوازها.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٦٩٧ / ٣٦٬٧٥٥