قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٩٦

قلت له: فإن أتى إلى(1) ميقاته، فأحرم من بعد أن جاوزه؟ قال: فعسى أن لا يفسد حجّه، وإن لزمه الجزاء على رأي أن يرجع إلى ما تركه، أو على حال إن لم يرجع، فهو كذلك.

قلت له: فإن لم يرجع إليه، ومضى على ما كان من إحرامه، أله أجرة أم لا؟ قال: لا يبعد في أحكامها من أن تكون له لتمامها. وإن قيل إلا مقدار ما أنقصها؛ لم أبعده من أن يجوز عليه. وفي قول آخر: لا شيء /108 م/ له.

قلت له: فإن نسي اسمه عند الإحرام، ماذا يعمل في إحرامه عنه في هذا الموضع؟ قال: قد قيل في النية: إنها مجزية له إلا في الحكم، فحتى يصح له ذلك.

قلت له: فإن ترك ذكره بالعمد؟ قال: فهو المسيء إلى من هي له، ولعلها أن يجزي ما نواه بذلك.

قلت له: فإن مرض في طريقه من بعد إحرام أو قبله، فلم يقدر على تمامه، فهل له أن يتجر من يتمه له أم لا؟ قال: فهو في معنى ما(2) قد حضر، وعليه وله جميع ما فيه في موضع الإطلاق في أدائه، والتقييد له بسنة معلومة، فيكون له على رأي من الأجرة، لعذره على الوفاء بما عليه، أن لو أمكنه قدر ما بلغ إليه، ويجوز على قول من بعد إحرامه أن يتّجر من يتمه له لا قبله، إلا على رأي له الأمر فيه، وإلا فهو كذلك.

وفي قول آخر: حتى يكون من بعد وقوفه، وإلا فليس له إلا أن يجعل له ذلك.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: من.

١٢٬٦٩٨ / ٣٦٬٧٥٥