الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٩٧قلت له: فإن مات في خروجه قبل أن يحرم بها؟ قال: فهي إلى من له الأمر فيها من وصي أو ورثة؛ جاز له أن يخرجها على يدي من يأمنه عليها.
قلت له: فهل له أن يوليها من شاء، فيأمره أن يحجّ بها أو يستأجره أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس له ذلك.
قلت له: فإن هو فعله في هذه الحجّة؟ قال: فعسى إن رضي به من هو الحجّة في إخراجها، فأتمه أن يجوز 108 س فيصح، وإلا فلا جواز له.
قلت له: فهل له على هذا من الأجرة شيء أم لا؟ قال: قد قيل: إن له منها قدر ما بلغ إليه. وفي قول آخر: إذا خرج من دار من هي له. وقيل: لا شيء له حتى يتمها. والأول أعجب إلي في هذا الموضع لعذره.
قلت له: فإن كان موته من بعد إحرامه؟ قال: فهو على ما مضى من الاختلاف في أنّ له أن يتجر من يتمه، ما لم يقف بعرفة، إلا في موضع ما يجعل له ذلك.
[قلت له](1): فإن كان من بعد وقوفه؟ قال: فهو مما له وعليه، فإن استأجره من يتمه، وإلا فالوصية به، وإن لم يجعل له ذلك.
قلت له: فإن أخذ في تمامه عنه أحرم أحد(2) من أوليائه أو من يكون من رفقائه فأتمه؟ قال: فهو من الجائز في قول المسلمين لمن فعله من هؤلاء، والمجزي في ذلك.