قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٠٠

قلت له: فإن ضاع من يده ما أخذه من عند من أخرجه بها، ما القول فيه؟ قال: ما كان على وجه الأجرة أو الضمان؛ فهو عليه في نفسه وماله حتى يؤديها على ما جاز له، وما كان في يده على وجه الأمانة؛ فلا شيء فيه، إلا أن يكون منه ما به يلزمه كون ضمانه، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن كان في يده أمانة، أله أن يرجع فيما يحتاج إليه من بعد إلى من أخرجه بها، فتكون في مال من هي له؟ قال: نعم، قد قيل: إن له أن يرجع به عليه، في موضع ما لا يلزمه غرم /110 م/ ما تلف على يديه.

قلت له: فإن لم يصح له ما يدّعيه أنه ضاع ما أخذه على وجه الأمانة، من غير تضييع منه له، أتقبل دعواه أم لا؟ قال: فهو الأمين على ما في يده، والقول فيه إلى ما يقوله مع يمينه. وعلى قول آخر: فلا يمين عليه.

قلت له: فالهالك على هذا يكون من بعده في ماله؟ قال: نعم، قد قيل: إنه يرجع به إلى ثلثه، كغيره من الوصايا في موضع ما لا ضمان فيه. وفي قول آخر: إلى جملة ماله مثل ما عليه من دين. والأول أكثر ما فيه.

قلت له: فإن كان لا يقدر على الحجّ إلا بما أخذه من الغير على أن يحجّ به عنه؟ قال: فالاختلاف في جوازه له عن الغير قبل أن يؤدي ما عليه، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: فإن هو حجّ لغيره على قول من أجازه، وبقي في مكة أو ما حولها حتى حجّ بنفسه من قابل، أيجزيه عن فرضه أم لا؟ قال: قد قيل: إنه يجزيه، وكذلك عن أبي سعيد ? وغيره فيما أرجو، وغيره من المسلمين في ذلك.

١٢٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥