الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٠١قلت له: فإن رجع، فأخبر من قد خرجه أنه قد حجّ بها، أيقبل قوله؟ قال: فهو الأمين على ما قد(1) جعل له أن يعمله، والقول فيه إليه، ولا يمين(2) عليه. وفي قول آخر: إلا أن يشترط عليه أن يشهد على إحرامه، فإنه يلزمه ما ضمن به. والقول 110 س في وقوفه بعرفة، وطوافه للزيارة بالبيت على هذا الحال. وقيل: إن القول قوله مع يمينه. وفي قول آخر: إن عليه البيّنة في ذلك.
قلت له: فإن لم يصح بينة على ما ادّعاه في قول من قال بها، أو شرط عليه الإشهاد فلم يأت على ذلك بشهود؟ قال: فلا شيء له حتى يأتي بذلك، أو يصح له بالشهرة التي لا يجوز ردها في ذلك.
قلت له: فإن أتى بشهود شهرة(3)؟ قال: فعسى أن يجوز في الواسع من الاطمئنانة، لا في غيره من الحكم حتى يصح ذلك.
قلت له: وإن كانوا بحال من لا يطمئن إلى قوله؟ قال: لا(4)، فإنّ جوازها إنما يكون في موضع زوال الريبة وارتفاع التهمة بالكذب على حال، لما ظهر لهم من أمانة لا يجوز معها شك فيما دونه(5) في هذا من مقال، وإن كان لا يقطع بصدق ما قالوه فشهدوا به؛ فهو كذلك في حكم الاطمئنانة، عند من نزل إليه في مثل ذلك.