الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٠٢قلت له: فهل يجوز لمن يحجّ عن غيره أن يؤاجر نفسه في شيء يعمله لأحد بأجرة في مكة أو غيرها، من قبل أن يقضي حجّه أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه له. وقيل بالمنع له(1) من ذلك.
قلت له: فإن فالبيع والشراء للتجارة ما لم يتمه؟ قال: قد قيل في هذا بالرخصة لمن شاءه(2) في مكة أو ما حولها، ما لم يخرج من الميقات. وفي قول آخر: إنه لا يجوز له ذلك. /111 م/
[قلت له: فإن فعل من بعد أن أتمه؛ قال: فهو من الجائز له، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك](3).
قلت له: فإن تمتع بالعمرة إلى الحجّ لمن استؤجر له، هل له أن يصوم لفقره إذا كان لغني أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس له؛ فإنه لا يجزي في هذا الموضع عن الهدي. وقيل بجوازه، والله أعلم، فينظر في ذالك(4) كله، فإن صح حقه لشهادة أثر أو ساغ، فجاز لأن يكون من العدل في نظر أخذ به، فعمل بما دل عليه، وإلا ترك، والسلام على من اتبع الهدى، ونهى النفس عن الهوى.
مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عمر بن أحمد المدادي: وفي الحاجّ بالأجرة إذا كان فقيرا، أيجوز له أن يخدم الناس بالأجرة، ويكتسب في مسيره