قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٠٣

للحجّ بأي المكاسب شاء لقوته وكرائه وزاده وكسوته، ويكون ذلك أفضل من أن يسأل الناس، أم لا يجوز له ذلك؟

الجواب -والله الموفق لما يحب ويرضى-: فلا يجوز له أن يؤجر نفسه، ولا يعمل شيئا من المكاسب، إلا إذا شرط على من أجّره بالحجّ أن يعمل لنفسه ولغيره بالأجرة، وغير ذلك فيجوز له أن يعمل، والله أعلم.

قال أبو نبهان: إن هذا لمن المختلف بالرأي فيه؛ لقول من أجازه مطلقا في رأيه. وقول من لم يجزه، إلا لشرط على من استأجره. وقول من كرهه حتى يقضي ما قد ألزمه نفسه لغيره فيحجّ عنه، وأما(1) أن يعمل ما يكون له لا في تجارة أو لغيره بلا إجارة(2)؛ 111 س فقد أجيز له، ولا بأس به، فإنه لا يضر حجّه، ولا يلزمه من أجله شيء، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: لعلها عن الشيخ أحمد بن مداد: إن الأجير بالحجّة لا يجوز له أن يؤجر نفسه في مسيره إلى الحجّ؛ لأنه أجير لغيره، ولم أحفظ فيما اكتسبه من الأجرة شيئا، أهي له أم لصاحب الحجّة؟ والذي أراه وعندي أنه صواب أن الأجرة للأجير بالحجّة، وإنه آثم لمخالمته (ع: لمخالفته) رأي المسلمين، وعليه التوبة والاستغفار من ذلك، ولا شيء عليه من الضمان لصاحب الحجّة إذا حجّ له كما استأجره عليه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: والمؤتجر على الحجّ عن الميت، هل يجوز له في سفره إليه العمل بيديه بأجرة أو بغير أجرة، والخدمة، والحرف،

(1) زيادة من ث.

(2) ث: إجازة.

١٢٬٧٠٥ / ٣٦٬٧٥٥