قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٠٤

والحرث قبل أوان الحجّ أم لا؟ قال: قد قيل: يمنع ذلك عليه(1) في بعض الرأي مجملا من القول، حتى على من خرج حاجّا عن نفسه، فأحسب أن بعضا يذهب إلى منعه عن جميع أعمال الدنيا وحرثها؛ لئلا يشرك بما اعتقده فقصده شيئا غير أداء الفرائض والسنن والوسائل، وأحسب أن بعضا يرى ذلك بمعنى الاستحباب لا الإيجاب. وبعض أطلقه للكل، ولعل بعضا يرى إباحته وقت الحاجة /112 م/ إليه. وهذا رأي للحاجّ عن نفسه وعن غيره، إلا إذا وقعت الأجرة على الحجّ بالنفقة، وما شرطه فوقها من الزيادة عليها بلا أرى له أن يسعى في شيء من الحرف مما يتألّد عليه منها زيادة الأكل، فيصح بذلك زيادة على مال الهالك فوق جازته(2) الأولى، فهذا عندي مما يحجر عليه، فيمنع عنه فيما أراه، وإن أتاه فزاده المؤنة بالنفقة بذلك السبب؛ ضمن تلك الزيادة لورثة الميت المؤتجر عنه، فينظر فيه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: وفي الحاج بالأجرة الذي يأخذ الحجّة بالضمان، كيف صفته، وماذا يجب له وعليه؟

الجواب: على ما يبين لي في اعتباري أنّ الحاج بالضمان أن يدفع الوصي الدراهم التي أوصى بها الهالك خاصة، على أنه ضامن بأداء هذه الحجّة عن الهالك، وإن تلفت الدراهم من عنده؛ تلفت من ماله، إذا كان التلف من بعد أن قبضها وكانت الحجّة عليه، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في النسختين.

١٢٬٧٠٦ / ٣٦٬٧٥٥