الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٠٥قال أبو نبهان: والذي يتوجّه لي أن الضمان في الحجّة هو أن يأخذها مثلا بكذا وكذا درهما أو دينارا أو محمدية مضمونة، على أن ما زاد؛ فله، وما نقص؛ فعليه، وما تلف؛ فهو(1) من بعد أخذه في ضمانه حتى يؤديها على ما جاز 112 س له؛ فيبرأ من ذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن استأجره وصي الهالك أن يحجّ عن الهالك بأجرة معلومة، فحجّ عنه وأخذ الأجرة من الوصي، ثم شك في حجّه، أو استيقن أنه أتى فيه ما يفسده، أو ترك منه فرضا، وأراد الخلاص، أعليه أن يحجّ عن الهالك ثانية، أم يجزيه رد الأجرة إلى الوصي الذي أخذها منه، كان ثقة أو غير ثقة، وكيف خلاصه من ذلك، علم بالأجرة التي أخذها أنها من مال الهالك أو لم يعلم؟
الجواب: إن كانت دراهم الأجرة باقية عنده؛ أجاز له عندي ردها على الوصي الذي قبضها منه من يده، وإن لم تكن باقية بعينها أو قد ضمنها، وكان الوصي حين قبضه إياها أقر عنده أنها من مال الهالك؛ لم يعجبني رد ضمانها على الوصي إذا كان غير ثقة، وإن لم يقر أنها من مال الهالك، فرد ضمانها عندي عليه جائز؛ لأنها يمكن أن تكون من ماله، وإن كانت الحجّة أخذها بضمان، ولم تكن على سبيل الأجرة؛ عليه أن يحجّ عن الهالك إن كانت الأولى فسدت عليه، والله أعلم.
قال غيره: أما شكّه في حجّه، أو في شيء منه من بعد أن أتمه؛ فليس بشيء حتى يصح معه أنه أتى فيه ما به يفسد من فعل شيء أو تركه، وإلا فهو
(1) زيادة من ث.