قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٠٦

/113 م/ معارضة من الشيطان، ولا معنى لاستماعه، فضلا عما زاد عليه من الأخذ به لاتباعه، وإن استيقن على أنه قد دخل عليه ما لا يجوز أن يصح معه في أحكامه، أو كان هنالك ما رابه، وأراد الخلاص في موضع لزومه، و(1) الخروج من ريبه على وجه ما رامه من الاستحاطة فيما أخذه من الأجرة على يد الوصي، فإن هو حجّ ثانية؛ جاز له، إلا لمانع له من أدائه في سنة أخرى، لشرطه عليه في حجّه عنه أن يكون في عامه ذلك، وإن شاء أن يرد على الوصي ما أخذه منه؛ جاز، إلا أن يصح معه أنه من مال الهالك، فيجوز لأن يختلف في رده إليه، إلا أن يكون ثقة، وما أتلفه؛ فهو في ضمانه، وليس له أن يسلمه لغير الثقة، ولكنه لا يتعرّى من الاختلاف في هذا الموضع، ما لم يظهر عليه من الخيانة ما يمنعه من جواز ذلك على حال.

مسألة: لعلها عن الصبحي: في حجّ الأعمى بالأجرة عن البصير، أهو جائز مجزٍ بلا اختلاف ولا كراهية أم لا، وإن كان فيه اختلاف، ما يعجبك؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنه يجوز حجّ الأعمى عن البصير، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

قال غيره: صحيح(2) ما تقدم من الجواب.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن 113 س استؤجر على تأدية حجّة لهالك، على أن يفعل فيها الواجب والمستحبّ وما شاء الله، ففعل الواجب وترك المستحب أو بعضه، بعذر أو غير عذر، ما يلزمه، وما يجب له من تلك الأجرة؟

(1) ث: أو.

(2) ث: فصحيح.

١٢٬٧٠٨ / ٣٦٬٧٥٥