الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٠٨الجواب -والله الموفق للصواب-: إن زيارة غيره عنه وهو حي؛ لا يجزي في أكثر ما عرفنا، وإن مات؛ فليقض وليه عنه ما لم يفسد حجّه بسبب، فلا يسلم الوصي أجره، أو يكون في فسادها اختلافا، فلا يسلم إلا بحكم من حاكم، والله أعلم.
مسألة عن أثر ما عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: وإذا استأجر الوصي من يحجّ عن الهالك حجّة الإسلام بكذا وكذا، إلى وقت من الأوقات معلوم، وقبل الأجير ذلك، وكان حرا بالغا عاقلا؛ يثبت عليهما ذلك إذا لم يذكر الأجرة من مال الهالك، وكانت في ذمة الوصي المستأجر له، والمسلمون على شروطهم، وإن كانت الأجرة من مال الميت، ولم يجعل الموصي للوصي ذلك؛ فلا يثبت هذا الشرط عندي، وعليه تعجيل إنفاذ الوصية ما استطاع، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم بما أراده في هذا من الوقت المعلوم، في قوله الذي جعله الوصي لأجيره غاية في أداء ما استأجره عليه، فلا 114 س يجاوزه إلى غيره، وأنا لا(1) أعرفه جزما، إلا ما في أجره من إشارة تدل على تأخيره، كما وقع عليه القول بينهما شرطا لمدة(2) معلومة، وهذا ما ليس لهما، وإن أجزاه إلا لعذر يجيزه فيصح معه، وإلا فهو من تقصيره عند الإمكان إلى تقديمه في الزمان، ولو كان عن رأي الموصي وأمره؛ فلا يصح ثبوته؛ لأن تعجيله مع القدرة على إنفاذه هو الوجه في موضع لزومه، لا غيره من الاتباع له فيما فيه الأمر من بعده لا إليه،