قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٠٩

وإن لم ينفق في يومه؛ جاز لأن يؤجر إلى أن يزول المانع، وإن جاوز ما قد حده في قضائه فتأخر؛ لأنه موضع عذر لمن لزمه إنفاذ ما أوصى من هذا به في ماله أو جاز له، وإن كانت الأجرة من عند المؤجر؛ جاز له وللمستأجر ما يكون بينهما من الشرط في المدة؛ لأنه مما له لا مما عليه، على رأي من أجاز الأجرة في مثل هذا، لا على رأي من يمنع منها، فلا يجيزها، وعلى رأي من يقول بالكراهية، فلا يبلغ بها إلى تحريم على فعلها، فدفعها أو أكلها. وإن كان في الأصل ما أوصى به من النفل؛ فهو إلى ما حده فيه، وإلا فالشرط لتأخيره لغير عذر يجيزه في موضع لزوم إخراجه من ماله؛ لا يصح ثبوته، ولعل هذا لا يتعرى من أن يدخل عليه معنى الجهالة، وإن كانت أعماله معلومة عند من عرفهما؛ فالمدة فيه مجهولة، /115 م/ ويجوز عليه عند المتاممة أو النقض ما جاز في مثله من المجهولات، على رأي من يقول بجوازه لعدله، وعسى أن يكون هذا هو الذي أراده الشيخ بقوله ذلك أو بعضه، لا على سبيل القطع به، فإنه قد أبهمه، فيحتمل أن يكون مراده معنى آخر هو أدرى به، ومن علي أن(1) أفهمه لا لغزارة في ألفاظه يحتاج معها إلى غزيرة عقل، ولا إلى قوة فهم، ولكن لغيره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن أخذ حجّتين بالأجرة عن هالكين أوصيا بهما، فحجّ لأحدهما في السنة التي خرج فيها، وجاور بمكة إلى العام المقبل وحجّ للآخر، أيجوز ويجزي ذلك وله الأجرة، أم كيف وجه ذلك؟

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أني.

١٢٬٧١١ / ٣٦٬٧٥٥