قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢١٢

قال غيره: إن هذا مما أجيز لمن حجّ عن غيره بأجرة؛ فلا بأس على الوصي في إذنه له به لجوازه، وما زاده من التأكيد له بقوله، ما لم يشغله عما هو واجب في الحجّ فحسن؛ إذ لا يصح أن يجوز إلا كذلك، وإلا فلا جواز له.

مسألة عن الشيخ 116 س ناصر(1) بن خميس: (تركت السؤال). فالذي أقول به وحفظته من آثار المسلمين: إذا كانت الحجّة أجرتها ثلاثمائة لارية فضة؛ فلا تخلط بغيرها.

قال الشيخ عامر بن علي ?: أما بزماننا الكدر؛ فلا تكفي ثلاثمائة لارية ليؤتجر بها للحجّ من مصر عمان، ولما أن صح أنها غير كافية؛ فلا أعلم وجها يمنع خلطها مع غيرها، أو يحجّ بها من حيث طرحت(2) من الأقطار، والبر والبحار، والقرى والأمصار، ويخرج لها ما قد خرج من معنى الاختلاف في ذلك، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وأما إذا خلط الحجج إذا لم يحجّ منها على الانفراد؛ فجائز على قول بعض المسلمين. وفي ذلك قول: لا يجوز، ويحجّ بها من حيث خرجت من بلد الموصي أو غيره، ولو كانت من عرفة، غير أنها لا تتم ولا تثبت إلا بالإحرام والوقوف بعرفة، وزيارة البيت الحرام، ولا يحجّ عن الولي إلا ولي، وإذا لم يجد الولي؛ فجائز أن يحجّ عنه من لم يعرف بخير ولا شر من أهل دعوة الاستقامة؛ واسع للوصي أن يستأجر من لا يعرف بخير ولا بشر، إذا لم يوجد الثقة الولي الأمين، ولا يحجّ الإنسان إلا عن ولي. وأجاز بعض لغير الولي، ولا

(1) زيادة من ث.

(2) ث: خرجت.

١٢٬٧١٤ / ٣٦٬٧٥٥