قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢١٣

يدعو له إلا في الشريطة، وأما من عرف بالخيانة؛ فلا أحب لمؤمن أن يحجّ عنه إلا يشترط على من استأجره /117 م/ أن لا يدعو له، وأما الوصي، ومن ابتلي بأمر حجّة عن غيره؛ فلا يستأجر من قومنا، ولا أعلم جواز ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ الصبحي: ورفع لي عنك فيمن أوصى بأربعمائة لارية لمن يحجّ عنه، ولم يجد الوصي ثقة يحجّ عنه من بلده بتلك الأجرة، وأحب أن لا يستأجر إلا ثقة؛ أنه يجوز له خلطها مع حجّة غيرها، لا يخرج بها ثقة، ولو كان يوجد من كان(1) في منزلة الموصين، ولم يعرف بثقة ولا خيانة، يخرج بكل واحدة منهما على الانفراد، إذا كان في وقته ذلك يخرج بكل واحدة منهما وحدها ثقة لطول المدة. ولو كان في بعض الأوقات يوجد ثقة يخرج بكل واحدة على الانفراد؛ فليس عليه أن يؤجرهما(2) إلى ذلك الوقت. وعلى قول من يقول بجواز استيجاز(3) من هو في منزلة الموصي، ما لم يعرف بخيانة، فإن أخذ بهذا القول؛ فلا يجوز له خلطهما مع(4) ثقة، ويستأجر لكل واحدة وحدها، ولم يصرح الرافع لفظها على المراد، فانظر سيدي في هذا اللفظ، فإن كان موافقا ما رفع، وإلا فعرفني ما عندك [في هذا](5)؛ لأني زدت في اللفظ، والمعنى غير ما رفعه.

الجواب: إذا كان إنفاذ الوصية معلقا برأي الوصي؛ كان الوصي هو الناظر فيما جعل فيه وصيا، ما لم يخرج 117 س رأيه عن الحق، والله أعلم.

(1) ث: هو.

(2) ث: يؤخرهما.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: استئجار.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: خ.

(5) زيادة من ث.

١٢٬٧١٥ / ٣٦٬٧٥٥