قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٢٥

وقال أبو مودود: النية مع التلبية تجزي عن التسمية، ولا بأس أن يحرم في ثيابه الدنسة إذا كان يصلي فيها، 122 س ومن أحرم ولم يلبّ حتى عدّى ميقاته؛ قيل: يرجع حتى يلبي من ميقاته. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أحرم الرجل أجابه الأفق الذي يليه، ثم الذي يليه حتى ينتهي إلى الأفق»(1). والحائض والجنب إذا لم يجدا ماء تيمما وأحرما. وقيل: من أقام بمكة محرما أياما، فإن لم يركع ولم يسع بين الصفا والمروة؛ فقد أخطأ، ولا شيء عليه إذا فعل ذلك.

مسألة: أجمعوا أنّ المدني لو جاء على الجحفة، وأحرم منها؛ أن ذلك جائز، وكذلك لو جاء الشامي على ذي الجحفة فأحرم منها؛ جاز. وأجمعوا على أن من(2) سئل عن طريق (خ: أن من شذّ عن طريق) المواقيت فحاذى الميقات، وأحرم؛ فإحرامه صحيح، وجائز أن يحرم من الميقات من أيّ موضع شاء منه، إن شاء من أوّله مما يلي بلده، وإن شاء مما يلي الحرم، وما وقّت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم نقلت القرية إلى موضع آخر؛ فالإحرام لا ينتقل عن الموضع الأول بانتقال القرية، وهو على حاله الأول، والمواقيت هي البقاع لا الأبنية. وقيل: إن سعيد بن جبير رأى رجلا قاصدا ذات عرق ليحرم منها، فأخذ بيده حتى خرج به من البيوت، وقطع به الوادي حتى وافى به المقابر، فقال له: هذه ذات عرق الأولى.

مسألة: /123 م/ ومن كان في الحلّ وأراد العمرة وهو دون الميقات مما يلي الحرم؛ أحرم من حيث هو.

(1) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 7/ 33.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٧٢٧ / ٣٦٬٧٥٥