الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٢٦مسألة: ومن أحرم من قبل أن يأتي الحد الذي وقّته رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فلا بأس عليه.
مسألة: وقال محمد بن محبوب: لو أن قوما وصلوا ذات عرق، فأتاهم أعرابي جاف، فقال لهم: هذه ذات عرق، فلا يسعكم أن تجاوزوها إلا محرمين؛ كان حجّة عليهم، ولا يسعهم أن يجاوزوها إلا محرمين.
مسألة: وكان أبو سفيان يقول: لو أنّ [قوما (خ:](1) وفدا) قدموا من العراق حتى انتهوا إلى ذات عرق، فلم يدروا من أين الإحرام، فقال لهم رجل من البادية، أعرابي يبول على عقيبه، ولا يحسن شيئا، فقال: أيها الناس، إنه لا ينبغي لأحد أن يجاوز هذا الحد، يعني: ذات عرق إلى مكة إلا وهو محرم، إلا وقد قامت عليهم الحجّة؛ لأن كلمة الحق هي حجّة.
مسألة: وقيل: أهلّ ابن عمر بالحجّ ثلاث مرات ومعه غلامه، فقال له: يا عبد الرحمن، هذا الهلال، فنظر إليه فنزع قميصه وأهلّ، ثم أهلّ مرة أخرى من جوف الكعبة وهو قاعد، ثم أهلّ مرة أخرى يوم التروية من البطحاء، حين راح إلى منى. وقال ابن عباس: لا يهلّ أحد من أهل مكة حتى 123 س يريد الخروج إلى منى، وكان بعضهم إذا أراد أن يحرم وهو في المسجد استلم الركن ثم خرج. وقيل: أقام عبد الله بن الربيع بمكة سبع سنين، فكان يهلّ إذا رأى هلال ذي الحجّة، ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل أن يخرج إلى منى.
وقال الحسن: دخلت مكة متمتعا، فقلت لابن عباس: من أين أهلّ؟ قال: من حيث شئت. وكان ابن عمر ربما يهلّ من المسجد، وربما أهل من بيته.
(1) زيادة من ث.