قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٢٨

في قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:196]، قال: أن تحرم من دويرة أهلك، وكذلك قال سعيد بن جبير. وقيل: أحرم الأسود بن زيد من الكوفة. وقيل: أحرم ابن عباس من الشام. وقيل: كانوا يستحبّون للذي يحجّ أول مرة أن يحرم من بيته.

مسألة: وعن طاووس أنه قال: لا يجاوز المكي ميقات أهل مصره حتى يحرم منه.

مسألة: قلت: ما تقول في رجل قدم بعمرة، ثم لم يطف بالبيت ولم يهلّ بالحجّ، ومضى مع الناس إلى منى وعرفات، وعقد من يتم الحجّ؟ قال: يحجّ مع الناس، وعليه دم وسعيان وطوافان، وعليه دم غير الدم الذي يلزمه للعمرة عليه دم لا غيره، أحسب أن هذا رده. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام 124 س الجحفة، ولأهل نجد بالقرن، ولأهل اليمن يلملم. وأجمع عوام أهل العلم على القول بظاهر هذا الحديث، واختلفوا فيمن يفعل من مرّ(1) بذات عرق. ثبت أن عمر بن الخطاب وقّت(2) لأهل العراق ذات عرق، ولا يثبت فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة، واختلفوا في المكان الذي يحرم منه من أتى من العراق على ذات عرق؛ وكان مالك بن أنس يحرم من العقيق، واستحبّ ذلك الشافعي. وكان أحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي يرون الإحرام من ذات عرق.

(1) ث: أمر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وقّع.

١٢٬٧٣٠ / ٣٦٬٧٥٥