الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٢٩قال أبو بكر: والإحرام من ذات عرق يجزي، وهو من العقيق أحوط. وكان الحسن بن صالح يحرم من الزبدة(1).
قال أبو بكر: قول عمر أولى، وتبعه عليه عوام أهل العلم.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا في ثبوت المواقيت التي لا يجاوزها من أراد حجّا أو عمرة إلا محرما، بما لا نعلم (خ: أعلم) بينهم اختلافا أنه لأهل المدينة، ومن جاز إليها ذو الحليفة، ولأهل اليمن يلملم، ومن جاء بناحيتهم على ما حكي في المواقيت كلها كما حكاه، ولا أعلم في قولهم أنهم ذكروا ذات عرق لأهل العراق أن يجب عليهم الإحرام قبلها، ولا فرقوا بين ثبوت ذلك وغيره من المواقيت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما جاء عنهم أن تلك المواقيت وقّتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /125 م/ [لأهلها، ولمن جاء عليها من غير أهلها.
ومنه: [ … ](2) قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -](3) أمرهم أن يهلوا من المواقيت التي ذكرناها، وتبعه عليه أصحابه وعوام أهل العلم، وأجمعوا على أن من أحرم قبل أن يأتي الميقات؛ أنه مجز، واختلفت الأخبار عن الأوائل في هذا الباب؛ فثبت أن ابن عمر أهلّ من إيليا. وكان الأسود، وعلقمة، وعبد الرحمن، وأبو إسحاق يحرمون من بيوتهم. ورخص فيه الشافعي. وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه أنكر على عمران بن الحصين إحرامه من البصرة. وكره الحسن