قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٣٢

جاوز](1) الميقات وأحرم، ثم رجع إلى الميقات؛ [فلا شيء عليه، وإن لم يرجع؛ فعليه دم. وقال بعض: إذا جاوز الميقات وأحرم ثم رجع إلى الميقات وأحرم ثم رجع إلى الميقات](2)؛ لم ينفعه الرجوع. وقال بعض: لا ينفعه الرجوع؛ والدم عليه. (تركت بعض أقوالهم وكلامهم في هذه المسألة اختصارا).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه من جاوز الميقات عامدا غير محرم؛ فعليه دم، ويرجع إلى الميقات حتى يحرم منه، ويلبي منه محرما. وقال من قال: إن رجع إلى ميقاته قبل أن يدخل الحرم؛ فلا دم عليه، ويحرم من الميقات، ويمضي ويتم حجّه، فإن دخل الحرم؛ وجب عليه الدم. وقال من قال: ولو دخل الحرم، ما لم 126 س يدخل بيوت مكة؛ فليس عليه دم، ويرجع إلى ميقاته فيلبي منه محرما. ومعي أنه قيل: إنه ما لم يطف بالبيت؛ فلا دم عليه إن رجع إلى الميقات، ومعي أنه إن لم يرجع إلى الميقات، وحجّ حجّه ذلك، أو اعتمر عمرته تلك، ولم يرجع إلى إحرامه من ميقاته، حتى أتم حجّه أو عمرته؛ أنّ عليه دما، وأما فساد حجّه؛ فلا أعلمه يخرج في معاني قولهم. ومعي أنه يخرج بمعنى الاتفاق؛ وحجّه تام، ولا أعلم عليه أكثر من دم في ترك الإحرام من الميقات في كل حجّ أو عمرة.

وقال في موضع آخر: وقال من قال: إن جاوز الميقات غير محرم؛ فقد تعدى الـ[ … ](3) كفارة، رجع أو لم يرجع. وقال من قال: حتى يدخل الحرم،

(1) ث: إذا ترك.

(2) زيادة من ث.

(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

١٢٬٧٣٤ / ٣٦٬٧٥٥