قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٣٣

فإن دخل الحرم محرما؛ لم تكن عليه كفارة. وقال من قال: حتى يدخل مكة غير محرم. وقال من قال: حتى يطوف بالبيت. ولعل أكثر القول أنه إذا دخل مكة غير محرم؛ كان عليه كفارة. (تركت باقي المسألة).

(رجع) ومنه: واختلفوا فيمن أراد الإحرام وموضعه قريب دون المواقيت إلى مكة؛ كان طاووس، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور يقولون: يحرم من موضعه، وهو ميقاته. [وقال أصحاب الرأي: يحرم من موضعه، وهو ميقاته](1)، فإن لم يدخل الحرم إلا حراما، فإن دخله غير حرام؛ فليحرم /127 م/ من الحرم، وليهلّ من حيث شاء. وقد روينا عن مجاهد أنه قال: إذا كان أهلُه بين مكة وبين الميقات؛ أهل من مكة.

وقال أبو بكر: بقول مالك والشافعي أقول.

واختلفوا فيمن مر بالميقات؛ فكان مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي يقولون: يحرم من مكة، الذي بدا له أن يحرم؛ فلا شيء عليه. وقال أحمد بن حنبل في الرجل يخرج لحاجة، وهو لا يريد الحجّ، فجاوز الحليفة تم أراد الحجّ، قال: يرجع إلى ذي الحليفة ويحرم.

قال أبو بكر: ظاهر الحديث أولى، وقد أحرم ابن عمر من الفرنج.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا نحو ما حكي أنه كل من كان أهله دون المواقيت، فأراد الحجّ أو العمرة؛ فميقاته من أهله، ولا تجوز له مجاوزة ميقاته، وليس عليه أن يرجع إلى ميقات غيره؛ لأن المواقيت إنما هي مؤقتة لمن جاء منها، أو فوقها، لا من دونها، وإذا ثبت ذلك

(1) زيادة من ث.

١٢٬٧٣٥ / ٣٦٬٧٥٥