قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٣٦

حجّ عن غيره قال: "لبيك عن فلان بحجّة أو عمرة" أيهما شاء قال، أو قرن ذلك، وهذه التلبية المجتمع عليها، وما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمن قال هذا أو بعضه؛ فقد ألزم نفسه الإحرام، وليكن قبل مقالته له نية يقدمها(1) لإحرامه؛ أنه يريد الحجّ والعمرة، وإن قال بلسانه: "اللهم إني أريد الحجّ والعمرة، فيسّرها لي وتقبّلها مني"؛ فحسن، وإلا فالتلبية تجزيه.

ويستحب للمحرم إذا أحرم أن يكون وجهه إلى منى، فإن قال عند إحرامه: "اللهم إني أريد الحجّ، فيسّره لي وتقبّله مني، وأعني على نسكي"؛ فحسن. والتلبية تستحب برفع الصوت، وعلى أثر الصلوات، وعلى كل شرف وعند قيام الراحلة. وإذا استيقظ من نومه، أو علا أكمة، أو هبط واديا؛ لأن التلبية شعار(2) الحجّ، وكذلك إذا لاقى أناسا ليعلموا أنه حاج، فيدعون له.

وفي موضع: ليعلموا أنه حاج؛ لأن الحاج يدعى له بخير. ويشتغل بذكر الحجّ عن غيره، ومن لبّى بالحجّ؛ فهو على إحرامه إلى أن يحلق رأسه بمنى، ومن لبى بالحجّ من المسجد، ثم طاف بعد التلبية؛ فقد أخطأ، ولا شيء عليه. ومن أحرم وهو جنب؛ أجزاه؛ لأن الإحرام يلزمه على كل حال، والسنة أن يكون على طهارة، /129 م/ وعلى إثر صلاة فريضة أو نافلة، وإن لم يكن كذلك؛ أجزاه على كل حال إذا أحرم. وكذلك يستحب له أن يلبس ثياب إحرامه بعد غسل، وإن أحرم في ثيابه الدنسة؛ جاز إذا كانت الصلاة تجوز بها، والجنب إذا أهلّ قبل الميقات؛ وجب عليه الإهلال، وإذا لم يجد الجنب الماء، وقد بلغ الميقات؛

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مها.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: إشعار.

١٢٬٧٣٨ / ٣٦٬٧٥٥