قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٤١

أهلّ حين استقلت به راحلته، ثم مضى، فلما علا شرف البيداء أهلّ، فأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنما أهلّ حين علا شرف البيداء، وأيم الله، لقد أوجب في مصلاه حين فرغ من ركعتيه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا شرف البيداء، فلذلك رأى ابن عباس أن الإهلال بعد الفراغ من(1) ركعتين.

مسألة: وعن بشير: من خرج إلى جدة في تجارة وهو لا يريد الحجّ، فلما وصل إليها أحدث نية الحجّ؛ فإنه يجزيه، وإن خرج من بلده، وهو ينوي أن يحدث نية الحجّ من جدة، فحجّ على هذا؛ لم يجتز بذلك.

مسألة: واختلف في المحرم، هل له أن يتزوج، أو يرد مطلقته قبل أن يحل من إحرامه؟ فقول: لا يجوز للمحرم أن يتزوج، ولا أن يزوج. وقول: إن ذلك جائز، واحتجوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج وهو محرم(2).

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: واعلم أن من وقف بعرفة، أو عند المشعر الحرام، أو رمى الجمار أو حيث يريد يحرم من الميقات، وإذا مضى إلى البيت ليحل؛ فإنه يستحب له عند هذه الأوقات أن يغتسل ثم يأتيها، وإن /132 م/ توضأ ولم يغتسل في هذه الأوقات؛ فلا بأس عليه، ولا يؤمر بذلك.

[مسألة: ومن أحرم وهو جنب؛ أجزاه؛ لأن الإحرام يلزم على كل حال، والجنب إن أهلّ قبل الميقات؛ وجب عليه الإهلال](3).

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حرم.

(3) زيادة من ث.

١٢٬٧٤٣ / ٣٦٬٧٥٥