الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٤٣قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنهم يأمرون بالاغتسال للإحرام للحجّ والعمرة، ولا أعلم ذلك لازما في قولهم، وإن كان يجتمع عليه من أمرهم؛ فلا معنى عندي يوجب الغسل للإحرام؛ لاجتماع الأمة أنّ الحائض والنفساء ينسكان المناسك كلها، ويتم نسكهما في جميع المناسك، إلا في الطواف بالبيت؛ لأنه بمنزلة الصلاة، والإحرام عندي نسك من سائر المناسك، ولا معنى عندي يوجب الغسل له، وإنما يخرج ذلك احتياطا، وإن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر النفساء بالغسل؛ فلا أعلم ذلك في قول أصحابنا، وحسن ذلك على وجه التطهر، فإن كان الثابت(1) من معنى القول أنه لا ينفعها التطهر، ولا يطهرها الماء؛ لاشتباهها للحائض، ولقول النبي /133 م/ - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة لا يطهرهم الماء»(2)، وذكر الحائض والأقلف، فإذا كان لا يطهرهما الماء؛ فاغتسالهما لا معنى له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.