قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٤٥

مسألة: ومن دخل مكة محرما بعمرة يريد الحجّ، فلمّا أحل أراد(1) الزيارة لقبر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فأحب إلينا أن لا يفعل حتى يقضي حجّه، فإن خرج إلى ما دون المواقيت؛ فلا بأس عليه، وكذلك إن جاء حاجّا عن غيره، فإن فعل؛ فقد أساء في فعله بصاحب الحجّة، وحجّه تام، وإن كان دون المواقيت، فإذا كان وقت الحجّ؛ فليحجّ من حيث كان، ويأتي بحجّة، وإن تعدّى المواقيت؛ فلا يدخل مكة إلا محرما، ولا يتعدى الوقت أيضا غير محرم بحجّ، أحب إلينا، فإن جعلها عمرة؛ فذلك له، وإنما بلغنا عن جابر أنه قال: إنما في السنة حجّة وعمرة، ولكن لابد لمن تعدى الوقت أن يحرم منه، ويدخل /134 م/ مكة، فيطوف ويسعى ويحل، أو يكون أحرم بحجّة، فحتى يقضي حجّه، فإن كان(2) خارجا للحوائط دون المواقيت؛ فأحبّ إلينا أن لا يدخل إلا محرما ويحل، فإن دخل بغير إحرام؛ فلا أرى عليه بأسا.

مسألة: ومن جاوز الميقات من حائض أو جنب أو غير ذلك؛ فعليه أن يرجع يحرم منه، فإن لم يرجع حتى يقضي حجّه؛ فعليه دم لذلك الوقت، فإن رجع فأحرم منه؛ فلا شيء عليه. وإن كان ممن يسكن دون المواقيت، فإذا أراد أن يخرج إلى مكة بحجّ أو عمرة؛ أحرم من حيث شاء؛ لأن في الحديث الذي أتى أن المواقيت لأهلها، ولمن أتى عليها، ومن كان دونها؛ فإحرامه حيث شاء، فليرجع إلى ذلك، وقضى حجّه، وعليه دم، ومن لم يقدر أن يرجع إلى الميقات، وقد خرج من الحرم؛ فيحرم فهو أحسن، وعليه دم.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٧٤٧ / ٣٦٬٧٥٥