الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٤٧الباب السادس عشر فيمن يدخل مكة بغير إحرام ويخرج منها بغير وداع
ومن كتاب بيان الشرع: وذكرت فيمن دخل مكة من خلف المواقيت بغير إحرام، أو خرج من مكة فعدى المواقيت، ووصل إليها بغير وداع، قلت: ما يلزمه في ذلك؟ فقيل: إنه إن دخل مكة بغير إحرام وهو يريد الحجّ أو العمرة، حتى دخل مكة؛ فعليه دم، وإن خرج من مكة بغير وداع؛ فعليه دم إن كان قافلا عن حجّ أو عمرة.
مسألة: قال أبو سعيد: جاءت السنة فيما قيل: إن من دخل مكة يريد حجّا أو عمرة؛ فعليه الإحرام والوداع إذا خرج، ولا أعلم في ذلك اختلافا في الحاج والمعتمر، واختلف فيما سوى ذلك من الداخلين ممن لا يريد حجّا ولا عمرة؛ فقال من قال: إن على كل من دخل مكة الإحرام والوداع إذا خرج. وقال من قال: ليس عليهم، إلا الحاج والمعتمر. وقال من قال: على كل من دخلها الإحرام من التجار، وأصحاب الحوائج العارضة، إلا من آوى إليها الدخول، مثل: الحطابين والحشاشين والحمالين وأشباههم.
مسألة: قال أبو سعيد: وأحب(1) لكل من دخل مكة من الحطابين وغيرهم أن يحرم إذا دخل، والوداع (ع: إذا خرج)؛ لأن تركه /135 م/ نقصان، وفعله فرض (خ: فضل).
مسألة: وعن أبي إبراهيم: في امرأة جهلت أن تحرم حتى دخلت مكة؛ قال: تحرم من مكة. وعن عطاء قال: تحرم من الحرم فتهل، وعليها دم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: واجب.