الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٤٨قال غيره: قول عطاء حسن، أرجو أنه قد قيل به. وقال من قال: تخرج إلى الميقات فتحرم، وعليها دم.
مسألة: وعن عطاء عن أبيه قال: لا يحل لأحد من خلق الله أن يدخل مكة لحاجة، ولا غيرها إلا حراما، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدخلها إلا حرام، إلا عام الفتح من أجل القتال. وعن إبراهيم قال: لا يدخل مكة إلا بإحرام. وعن عطاء: في رجل من أهل العراق مر بذي الحليفة، فدخل مكة بغير إحرام، قال عطاء: إن شاء رجع إلى ذي الحليفة، وإن شاء رجع إلى وقته عرق. قال سفيان: وقته ذو الحليفة حين مرّ به.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا خرج إلى موقت من المواقيت فأحرم ودخل محرما، أو يحل عليه (خ: عنه) الدم إذا فعل ذلك في سنته. وقال من قال: عليه دم إذا دخل مكة بغير إحرام، إذا جاوز الميقات. وقال من قال: إذا دخل الحرم بغير إحرام؛ فقد لزمه الدم(1). وقال من قال: إذا جاوز الميقات؛ فقد لزمه الدم، ولو رجع من حينه إذا جاوزه يريد الحجّ والعمرة، وهذا يخرج على قول مالك.
مسألة: 135 س قيل: وقال علي بن أبي طالب: لا يدخل أحد مكة إلا محرما. وقال ابن عباس: لا يدخل أحد مكة إلا بإحرام، إلا العلافين والحطابين وأصحاب منافعها. وعن ابن عباس قال: لولا أن يشق علي السعي بين الصفا والمروة ما دخلت من حد إلى حرم إلا بإحرام. قيل: وكان عطاء يرخص للحطابين من أهل مكة أن يدخلوها بغير إحرام.
(1) زيادة من ث.