قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٤٩

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: قلت: وكذلك من دخل مكة بغير إحرام، ثم خرج فأحرم قبل دخول السنة الثانية، أيجزيه من دخول مكة بغير إحرام؟ فليس عليه بأس ولا دم، فإن تحولت السنة، ولم يكن أحرم في السنة الخالية؛ وجب عليه بدخوله(1) في السنة الخالية، كانت حجّة أو عمرة دم.

مسألة: وعن الحطابين: إذا خرجوا من مكة، قلت: هل لهم أن يخرجوا بغير وداع، وكذلك إذا دخلوا مكة، هل يدخلونها بغير إحرام؟ فمعي أنه قيل في الحطابين: إن لهم أن يدخلوا مكة بغير إحرام. وقال من قال: هم كغيرهم، وليس لهم أن يدخلوها إلا بإحرام. وقال من قال: إن كانوا يدخلونها من خلف المواقيت، فهم كغيرهم ولا يدخلوها إلا بإحرام، وإن كانوا من دون المواقيت؛ فلا إحرام عليهم، وكذلك الوداع /136 م/ يجري(2) فيه معنى الاختلاف؛ (خ: الترخيص)؛ لكثرة دخولهم وخروجهم.

مسألة: وبلغني أن عمر بن الخطاب خرج من مكة إلى قابل، ثم رجع إلى مكة فدخلها بغير إحرام.

مسألة: ومن خرج من مكة في شري الطعام مسافرا، ثم رجع وبلغ الحرم؛ فليس عليه أن يدخل حلالا، وليس لأحد خرج من الحرم أن يدخله إلا محرما، إلا البقالين، ولا من أهل مكة حتى يطوفوا، كان الحطابون من أهل مكة، ومن أهل الآفاق غير مكة، إذا كانوا إنما يدخلون للحطب إلى مكة؛ فكلهم سواء.

مسألة: ولا يدخل أحد مكة؛ إلا محرما بعمرة أو حجّة زمان الحجّ.

(1) ث: دخوله.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يجزي.

١٢٬٧٥١ / ٣٦٬٧٥٥