قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٥٤

وكان الربيع يقول: وإن دخل في يومين أو ثلاث من العشر؛ فلا يهجرن البيت.

مسألة: وإذا قدم المفرد بالحجّ مكة؛ فلا يضره ليلا دخلها أو نهارا، وليغسل إن قدر على الماء، وإلا فالوضوء يجزيه، فإذا دخل المسجد؛ فلا يطوف بالبيت، فإن طواف البيت يكره للمفرد، إلا أن يكون قدم في ذي القعدة أو الحجّة؛ فإنه يكره له أن يهجر البيت، وليحدث عند كل صلاة تلبية، فإذا قدم المفرد بالحجّ أيام الحجّ قرب التروية؛ فلا يطوف بالبيت، فإن الفقهاء كانوا يكرهون إفراد الحجّ، ويستحبون المتعة، وبه(1) يقولون: نسكان أفضل من نسك واحد.

وقال أبو عبيدة: إن جابرا قدم مكة بعدما 138 س مضى من العشر يومان؛ فلم يطف بالبيت حتى ازدار البيت يوم النحر. وكان الربيع يقول: لا يعجبني لرجل يقيم بمكة ستة أيام يهجر البيت.

قال أبو عبيدة: إن ابن عباس سمع رجلا يلبي حول البيت فقال: من هذا الناقض لحجّه؟ قيل له: إن الناس يفعلون هذا، قال: إن كانوا فعلوا هذا، فليحدثوا تلبية كلما صلّوا ركعتين، ومن طاف بالبيت وهو حاج، فلبى بالحجّ؛ لم ينتقض حجّه، غير أن الفقهاء كانوا يكرهون ذلك له، وترك الطواف بالبيت للمفرد أفضل، إلا أن يكون قدم في آنف، فإذا قدم في آنف؛ فليقم على إحرامه، ولا يطوف بالبيت، وليصلي في المسجد حيث ما شاء إلا الحطيم.

وقال غيره: يكره له، فإن فعل فصلى في الحطيم خلف سبعة أذرع؛ فلا بأس، ولا يلزمه شيء، وليستلم الحجر الأسود ولا يطوف بالبيت، وإن كان

(1) زيادة من ث.

١٢٬٧٥٦ / ٣٦٬٧٥٥