الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٥٦الباب الثامن عشر في النية للإحرام وفي تحويل الحجّة عمرة وفي التلبية أيضا
ومن كتاب بيان الشرع: وفيمن أحرم بحجّة، ثم حوّلها عمرة، أو لم يدر بما أحرم، أو أراد أن يحرم بالحجّ فأحرم بخلافه، أو أحرم بما أحرم عليه أصحابه، وما أشبه ذلك، ومن كان ينوي أن يلبي بعمرة، فجهل فلبّى بحجّ وعمرة جميعا؛ فله نيته في ذلك.
مسألة: ومن دخل في غير أشهر الحجّ بعمرة، ثم رجع إلى المدينة، ثم رجع في أشهر الحجّ محرما بعمرة؛ 139 س فعليه هدي المتعة، فإن أحرم ولم يسم بعمرة ولا حجّة؛ فهو محرم بحجّة، إلا أن يكون نوى عمرة.
مسألة: وقال أبو مودود: النية مع التلبية تجزي عن التسمية، ومن أحرم ولم يدر أنه أحرم بحجّة أو عمرة؛ فنحبّ أن يدخل ويطوف ويسعى، ولا يحلّ إلى يوم التروية، ويقضي حجّه، إلا أن يكون قد تقدمت له نية قبل إحرامه؛ فله نيته، وإن كان له أصحاب، فأحرم مثل ما أحرموا؛ فهو مثلهم.
مسألة: ومن ساق هديا وهو يؤم البيت وقلّده، فإن كان نوى حجّة؛ فعليه الإحرام، وإن نوى عمرة؛ وجبت عليه، وإن لم تكن له نية في أحدهما؛ فهو بالخيار، إن شاء أحرم بحجّة، وإن شاء أحرم بعمرة، ويمسك عما يمسك عنه المحرم حتى ينحر الهدي، وليس كذلك إن حلّلها، ومن أحرم على ما أحرم عليه أصحابه في نيته، فاختلفوا في إحرامهم، فإن كان ذلك في أشهر الحجّ؛ فهو مهلّ بالحجّ، وإن كان في غير أشهر الحجّ؛ فهو معتمر، وإن كان نيته كما يرى المسلمون؛ فهو مستمتع.