الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٥٧مسألة: ومن أراد أن يلبي بعمرة، فنسي فلبى بحجّة؛ فلا شيء عليه، ومن نسي أن يقول: بعمرة؛ فهو على نيته التي خرج عليها، فإن كان خرج على أنه يصنع ما يصنع أصحابه، فاعتمروا؛ فهو مثلهم. /140 م/
مسألة: ومن لبّى ولم تكن له نية حجّ ولا عمرة، ولا سمّى شيئا وجهل ذلك؛ فعن محبوب: إنه إذا كان لا يعلم كيف يحرم المسلمون؛ فهو محرم بعمرة، وإن لم يكن نوى ذلك، ولبى ولم يسم عمرة ولا حجّة، وكان ذلك في أشهر الحجّ؛ فهو محرم بالحجّ، وإن كان في شهر رمضان أو رجب؛ فهو محرم بعمرة.
مسألة: والمحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ؛ له أن يقلبها عمرة، ولا يلزمه ما عقد على نفسه؛ لما روي عن(1) ابن عباس أنه قال: لا يحرم بالحجّ إلا في أشهر الحجّ.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن ابن عباس أنه قال: لا يحرم بالحجّ إلا في أشهر الحجّ، ثم قال: سنة الحجّ أن يحرم بالحجّ في أشهر الحجّ، وقد اختلف في ذلك؛ فقال الشافعي وأبو ثور: وليس لأحد أن يحرم بالحجّ قبل أشهر الحجّ، فإن فعل؛ كانت عمرة. قال الأوزاعي: يحل بعمرة. وقال أحمد بن حنبل: هذا مكروه. وقال إسحاق بن راهويه: كنت قليلا(2) أجعلها عمرة. وقد روينا عن عطاء، وطاووس، ومجاهد أنهم قالوا: يجعلها عمرة. وقال(3) سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والكوفي يجيزون الإحرام بالحجّ قبل