قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٥٩

مسألة: وقيل: إن الإحرام لا يجزي إلا بالنية(1)، والتلبية والنية يجزيان عن التسمية، ولو أحرم بالحجّ فأخطأ بالعمرة؛ كان حجّا، وإن أراد العمرة فأخطأ بالحجّ؛ كانت عمرة، وأما الذي عليه حجّ الفريضة، فحجّ حجّة أراد بها نافلة؛ فقول: لا تجزي عن الفريضة؛ لأن الفرائض لا تقوم بالنفل، ولعله يجزي ذلك عنه لثبوت الفرض عليه؛ ولأنه قد أتى بمعاني الفرض كلها، فقد حصل له العمل والنية للحجّ، وقد وقع الحجّ في موضعه بكماله.

مسألة: وسئل أبو سعيد ? عمن أحرم بالحجّ، وقدم مكة وحوّل حجّته عمرة، على قول من يجيز ذلك؟ قال: إذا أحرم بالحجّ في أشهر الحجّ؛ ثبت عليه الحجّ إلى تمامه، وليس له أن يحوّل(2) عمرة، وإن أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ؛ بطل الإحرام بالحجّ، وكانت عمرة؛ لأنه لا ينعقد الحجّ إلا في أشهر الحجّ، ولا يبطل بعد أن ينعقد إلا بعد، ولا أدري قول من قال بذلك ما هو بمخالفة لقول الله - عز وجل -: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة:197]، وأجاز بعض قومنا أن يجعل 141 س حجّه عمرة.

مسألة: وأجمع المسلمون أن لمن أهلّ بالعمرة في أشهر الحجّ إدخال الحجّ عليها ما لم يفتتح الطواف، فإذا أهل بالعمرة في أشهر الحجّ؛ جاز له إدخال الحجّ عليها، ما لم يدخل في طواف البيت، فإذا دخل في الطواف؛ لم يجز له إدخال الحجّ عليها، ولو لا إجماعهم على جواز ذلك لم يجز؛ لأنّ الإحرام جعل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: البينة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يجوز.

١٢٬٧٦١ / ٣٦٬٧٥٥