الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦٠لها دون الحجّ، غير أن لا حظّ للنظر مع الإجماع، وإذا أهلّ بالحجّ مفردا؛ لم يجز له إدخال العمرة عليها؛ [لأنّ الله تعالى لم يأمر بذلك، ولا رسوله، ولا أجمع المسلمون عليها](1)، والإحرام قد حصل للحجّ، وما يقرب للحجّ؛ فغير جائز أن ينقل إلى غيره إلا بدليل.
مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر من دخل بحجّة أن ينقلها إلى عمرة، واختلف في الوقت الذي أمرهم بذلك فيه؛ قال بعضهم: كان هذا في غير أشهر الحجّ، وعلى هذا القول أكثرهم. وقال آخرون: لم يرد الخبر وقتا معلوما، وإذا ورد الخبر بوجوب عمل في غير وقت محضور، فالواجب إجزاؤه على عمومه، والمدعي بتخصيصه عليه إقامة الدليل.
مسألة: وقيل: من دخل مكة مهلا بالحجّ في أشهر الحجّ؛ فله أن يجعلها عمرة، ويحل ثم يرجع، ثم يحرم بالحجّ من حينه، وكذلك بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /142 م/ أمر أصحابه وقد دخلوا مهلين بالحجّ أن يجعلوها عمرة، وكذلك إن دخل في غير أشهر الحجّ؛ فله أن يجعلها(2) عمرة.
مسألة: ومن أهل بالحجّ في غير أشهر الحجّ؛ فعن مسلم قال: هي عمرة. وقيل: من السنة أن لا(3) يهل بالحجّ إلا في أشهر الحجّ.
مسألة: ويوجد فيمن دخل مكة أيام الحجّ محرما بحجّة؛ قال بعض أصحابنا: جائز أن يحوّلها عمرة؛ للخبر المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأصحابه: «حوّلوها