الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦١عمرة»(1)؛ فله أن يحوّل نيته إلى العمرة، ويحل بعد طوافه وسعيه. وقال آخرون: يقف على إحرامه، وله أن يطوف ويسعى ويتطوع بالطواف إن شاء الله، ولا يحل، ويبقى على إحرامه حتى يقف بعرفات، وسواء كان دخوله مكة في أشهر الحجّ أو غيرها، قارنا أو مفردا، وكذلك إن دخل قارنا؛ فالجواب فيه واحد، وإن كان دخوله في أشهر الحجّ، فرجع إلى العمرة وتمتع؛ فعليه دم، وإن كان في غير أشهر الحجّ؛ فلا دم عليه.
مسألة: ويمسك المحرم بالعمرة عن التلبية إذا دخل المسجد الحرام ونظر إلى البيت، ولو لبّى إلى أن يصل البيت؛ لم يضره ذلك، وإن لبى بعد أن استقبل الحجر الأسود 142 س والعقبة؛ فلا أرى عليه بأسا، ولا أحب له ذلك، ومن لم يحرم إلا بعض التلبية؛ فلا شيء عليه، وإن ذكر؛ فليعد مكانه بتلبية تامة وهو أفضل، ومن أحرم ولم يلب حتى عدى ميقاته؛ فليرجع يلبي من ميقاته. وقال ابن عباس: إذا لبى الحاج فقد أحرم. وقال بعض: من أحرم بالعمرة ولم يلب؛ فعليه دم، وكذلك إن أحرم بالحجّ ولم يلب؛ فعليه دم.
مسألة: ومن أراد أن يحرم من الميقات فصلى، ثم تكلم بجهل منه أو بغير جهل، ثم أحرم بعد أن تكلم أو مشى وهو بعد في الميقات، ثم أحرم من الميقات، وكذلك إن أكل وشرب بعد أن صلّى قبل أن يحرم ثم أحرم؛ إنه يتم إحرامه في كل هذا، إذا أحرم في الميقات.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1211؛ وأبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1788؛ والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2944.