الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦٢مسألة: وقال أبو الحواري ?: من باع واشترى بعد ما أحرم يوم التروية، وهو يريد منًى؛ إنه يرجع يحرم، وعليه دم.
مسألة عن سعيد بن جبير: قال: سمع قوم النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبي في دبر صلاته، فأخذوا بذلك، وسمعه آخرون يلبي حين ركب راحلته فأخذوا بذلك، وسمعه آخرون يلبي حين جاء البيداء فأخذوا بذلك(1). وعن ابن جريح عن حيان الأعرج عن جابر بن زيد قال: كان بعضهم يحرم وهو راكب، وكان بعضهم /143 م/ يحرم وهو يأكل(2).
مسألة: ومن أحرم بعمرة ولم يلب بشيء بعدها؛ فقد خالف فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؛ لأنهم كانوا يكثرون التلبية، وذكر اسم الله في العمرة حتى يروا البيت، وفي الحجّ لعله حتى يرموا جمرة العقبة يوم النحر، وإن نحر بدنة بعيرا أو بقرة بما ضيّع من التلبية لله؛ رجوت أن يسلم. وبلغنا أن التلبية جواب من الله لنداء إبراهيم خليل الرحمن. وقول: إذا أحرم ولبى في أول مرة؛ فقد أساء، ولا بأس عليه، ولا كفارة. وقول: عليه دم. وقول: إن ترك التلبية في أدبار صلوات الفريضة كلها؛ فعليه دم.
مسألة: ومن أحرم بالعمرة ولم يلبّ حتى أحل من حجّه؛ فعليه دم للحجّ ودم للعمرة. قال أبو معاوية: الله أعلم.
(1) أخرجة بمعناه كل من: أحمد، رقم: 2358؛ والطحاوي في كتابه شرح معاني الآثار، رقم: 3551.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحج، رقم: 12752.