قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦٦

يرفع المحرم صوته بالإهلال في مساجد الجماعة، ويسمع نفسه ومن يليه، إلا في المسجد الحرام، ومسجد منى، فإنه يرفع فيها صوته. وكان الشافعي يقول بمثل قوله في القدم(1) وزيد مع ذلك بمسجد عرفة، ثم قال بمصر: يرفع صوته في جميع المساجد.

قال أبو بكر: وهذا أصح؛ لأنه يوافق ظاهر الحديث. وكان ابن عمر يرفع صوته بالتلبية. وقال ابن عباس: هي زينة الحجّ. قال أبو حازم: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يبلغون الروحاء حتى تبحّ حلوقهم من التلبية. وقال ابن عمر: المرأة لا ترفع صوتها بالتلبية، وبه قال عطاء بن أبي رباح، ومالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي. وقال سليمان بن يسار(2): السنة(3) عندهم أن المرأة لا ترفع صوتها بالإهلال، وقد روينا عن ميمونة أنها كانت تجهر بالتلبية. واختلفوا في التلبية في الطواف؛ وكان ربيعة بن عبد الرحمن، وابن أبي داود، والشافعي، وأحمد بن حنبل لا يرون به بأسا. وقد روينا عن سالم بن عبد الله أنه كان لا يلبي 145 س حول البيت. وقال عتبة(4): ما رأيت أحدا يقتدي به، يلبي حول البيت إلا عطاء بن السائب.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: القدم.

(2) هذا في الإشراف، 3/ 195. وفي النسختين: سيار.

(3) زيادة من ث.

(4) في كتاب الإشراف لابن المنذر، 3/ 196: ابن عيينة.

١٢٬٧٦٨ / ٣٦٬٧٥٥