الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٧٣مسألة: وتؤمر الحائض والنفساء أن تغتسل إذا وصلت إلى الميقات، وأرادت أن تحرم؛ لما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أسماء بنت عميس(1) لما نفست بمحمد بن أبي بكر رضي الله عن أبي بكر بذي الحليفة أن تغتسل، وتستتر بثوب، وتحرم من الميقات لأول حجّها، وتحرم للحجّ أيضا، ويجزيها طواف أيضا. وقيل بطوافين. والسنة جاءت أن طوافا لها، ولا تدخل المسجد، وإن وقفت بباب المسجد ودعت الله؛ فحسن، وتفعل جميع ما يفعل الحاج في مناسك الحجّ كلها، وإن لم تطهر؛ فلا تخرج حتى تطوف لحجّها وعمرتها ثم تخرج، وإن لم تطهر وقد حجّت؛ فلا تنفر حتى تودع البيت، ولا تترك طواف الصدر، وإن تركته؛ فعليها دم.
مسألة: وإذا طافت المرأة للزيارة، ثم حاضت قبل أن تركع فترجع إلى مكة، وتفعل ما يفعل الناس، فإذا طهرت فلتركع، وإن نفرت؛ فلا ترجع إلى بلادها حتى تطوف بالبيت، وتسعى بين الصفا والمروة.
مسألة: والحبلى إذا رأت الدم؛ فتصنع كما تصنع المستحاضة.
مسألة: /149 م/ وإن حاضت المحرمة بعد طوافها؛ فإنها تقعد حتى تطهر، فإذا طهرت غسلت وبنت على طوافها، ولا تحرم حتى تتم ما بقي، وإن قرنت بعمرة ثم حاضت، وقد طافت بالبيت قبل أن تركع؛ فإنها تسعى بين الصفا والمروة، وترجع إلى بلادها، فإذا طهرت صلت الركعتين. وبعض يستحب لها أن تركع في الحرم، فإن لم تفعل؛ فلتركع حيث شاءت، وتهريق دما.
(1) هذا في بيان الشرع، 22/ 138. وفي النسخ الثلاثة: أبي عميش.