قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٧٨

محرمة القفازين والنقاب؛ قال ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح، وابراهيم النخعي: لا تنقب المرأة ولا تلبس القفازين. وقال الحكم: لا تلبس البرقع، وبه قال الشافعي، وأحمد بن حنبل. وكان مالك يكره القفازين والنقاب. وقال ابن عمر وسفيان الثوري: لا تبرقع ولا تلثم.

قال أبو بكر: أما البرقع والنقاب فمكروه؛ لأن كراهية ذلك عن ابن عمر، وابن عباس، ولا نعلم أن أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص فيه، وروينا عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: المحرمة تغطي وجهها إن شاءت. (تركت شيئا من كلامهم وأسمائهم اختصارا).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أن إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه، وأن المرأة ممنوعة من تغطية وجهها، كما ممنوع الرجل تغطية رأسه، فما كان من تغطية الوجه يقوم مقام البرقع مسدود على الوجه، من برقع أو ثوب مسدود أو ما أشبه ذلك، وإن اختلفت أسماؤه؛ فكل ذلك معنا ممنوع [على] المرأة المحرمة. ومعي أنه يخرج في تغطية وجه المرأة في معنى الجزاء كمثل رأس الرجل، وما كان من هذا كله فإنما 151 س هو مرسل عن الوجه، يستر به ظاهر الوجه، فلا يلازق بالوجه، ولا واقع عليه؛ فمعي أنه فيه ترخيص للمرأة.

ومنه: قال أبو بكر: روينا عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن محرمات، فإذا مرّ بنا أحد سدلنا الثوب من قبل رؤوسنا، فإذا جاوزناه رفعناه. وممن رأى أن المحرمة تسدل على وجهها من فوق رأسها عطاء بن أبي رباح، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وابن الحسن. وقد روينا عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة.

١٢٬٧٨٠ / ٣٦٬٧٥٥