قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٧٩

قال أبو بكر: وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك كما قالت عائشة، فلا يكون في ذلك اختلافا.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي من الرخصة للمرأة أن تسدل الثوب على وجهها سدلا مما يلي رأسها، ولا يمس وجهها، وترفعه عن وجهها، ويكون ذلك كالمظلة على الرأس؛ لئلا يسدعه، فإذا كان هكذا؛ فسواء كان عندي من ضرورة أو حياء، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جوابات الشيخ أبي نبهان الخروصي: في المرأة المحرمة بالحجّ أو العمرة أو بهما، أين موضع الإحرام منها، /152 م/ وما الذي يحل لها أن تلبسه في إحرامها، أو تمنع منه فيكون عليها ما لم تحل من الأشياء المحرمة؟ قال: قد قيل: إن إحرام المرأة في وجهها؛ فلا يجوز لها أن تغطيه مختارة، وفي رواية عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى النساء في إحرامهن عن النقاب، وما مس الورس والزعفران»(1).

وفي الأثر: إنها لا تلبس البرقع ولا الحرير والخز والإبريسم والقز، ولا المسبغ بالشوران حتى يغسل، فيخرج عن حد الزينة، ولا بأس عليها في القفازين، ولا في القميص والدرع، ولا في الخمار والمقنعة، ولا في لباس السراويلات والخفين، ومختلف في الحلي؛ أجازه أبو المهاجر فقال: إنما كره(2)، ولا بأس به. ومنعه

(1) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، رقم: 1827؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الصوم، رقم: 1788؛ والبيهقي في الصغير، كتاب المناسك، رقم: 1532.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أكره.

١٢٬٧٨١ / ٣٦٬٧٥٥