قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٨٠

وائل ومحبوب، وغيرهما من المسلمين، حتى قالوا: إن عليها فيه دما، وإنه لقول الأكثرين، وكرهه والحرير مسلم في الأولين، ولا أدري في الأسورة والخواتيم؛ إلا أنها على هذا يكون حتى في الآخرين.

قلت له: أفيجوز لها في هذا المكان أن تكون ثيابها من القطن أو الصوف أو الكتان؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره، فيمنع من جوازه في شيء من هذا.

قلت له: فهل لها أو عليها في رأسها أن تكشفه 152 س لإحرامها؟ قال: قد قيل في إجماع: إنه لا مما لها فأنى يجوز فيصح على ثبوته أن يخالف إلى غيره، وليس في الدين ولا في الرأي مما يدل عليه، إلا في موضع جوازه لها على حال، وإلا فهو من عوراتها، على من لا يحل له أن يمسه من الرجال، أو تكون من الإماء فيجوز بلا نزاع.

قلت له: فهلّا من وجه لها في الواسع أن تسدل على وجهها ثوبا، فترخيه من رأسها أو تستره بشيء، حياء من الرجال أو من ضرورة إليه نازلة بها في الحال؟ قال: بلى، إن هذا قد قيل فيه بالإجازة، إلا أن يمس وجهها، وإلا فلا نعلم أن أحدا يمنع جوازه؛ لأنه في معنى المظلة على الرأس؛ فهما أشباه، إلا وأنه يروى عن عائشة أنها قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرمات، فإذا جاوزنا سدلت أحدنا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفنا.

قلت له: فهل لها في خمارها أن تعقده على رأسها؟ قال: لا أدري في هذا إلا ما به في غير الضرورة من منع، فأنى لي أن أرخص فيه رأيا، أو في قطع، أوليس في ليّه ما يكفي عن عقده، ولا شك في جوازه على حال حتى في عمده.

١٢٬٧٨٢ / ٣٦٬٧٥٥