الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٨١قلت له: /153 م/ وما كان من عقدها لشيء من شعرها، فالقول فيها على هذا يكون في خطئها أو عمدها؟ قال: نعم؛ لأنها سواء في هذا الموضع، بما لهما من حكم على من أتاهما ناسيا أو عامدا، في جهل أو علم.
قلت له: وما كان من الطيب أو الزينة، فهي فيه مثل الرجل أم لا؟ قال: نعم؛ لأنهما من الحرام عليهما ما داما على ما به من الإحرام، إلا أن يكون بما أجازه في دين أو رأي في الإسلام، ألا ترى أنه يجوز أن يستدل على ما يكون من جنس الطيب بالزعفران، أو ما يكون من نفس الزينة بالشوران؛ لعدم ما يمنع في رأي أو إجماع من حرمانه فيما له من أنواع، أولا ترى؟
قلت له: فإن تحرم على شيء من هذا، أو تفعله في إحرامها لما أجازه لها أو لا؟ قال: فأحق ما بها على هذا من أمرها أن يكون في الخطأ أو العمد، في موضع جوازه لها أو العكس، لعدم وجود عذرها على ما بالرجل في ركوبه لشيء من محجوره، إلا لما أجازه له رخصة توجب في حقه كون الإباحة لما قد اضطر إليه من محظوره في قول أهل الحق.
قلت له: وما فعلته من هذا بالعمد لاختيارها، 153 س أو لما أجازه لها حال اضطررها؟ قال: فلا بد لها في موضع جوازه لدفع ما قد نزل بها من فدية، ولا في موضع تحريمه عليها مع التوبة من جزاء، إلا ما جاز عليه الرأي، فإنها تكون على ما به من رأي.
قلت له: وما يلزمها على هذا في وجهها إن خمرته، أو في شعرها إن عقدته، أو في محرم ثيابها إن لبسته، أو في بدنها أو ثوبها إن عطرته؟ قال: فأولى ما بهذه أن تكون في العمد على الجهل أو العلم هي الأولى، إلا أنها في عمدها لنفس الفعل ربما تكون ناسية لإحرامها، فيجوز لأن يلحقها ما في الناسي من رأي في