قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٨٧

غطى رأسه ناسيا فقد قيل: يلبي ويكشف رأسه، ولا كفارة عليه، إلا أن يفعل ذلك يوما أو ليلة. وقال من قال: يوما وليلة على النسيان، ثم هنالك قيل: عليه الكفارة. وكذلك عندي في اللباس يشبه معنى هذا. وأما إن تطيب متعمدا؛ فمعي أنه قد قيل: إن عليه الكفارة، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وأما الناسي؛ فعندي أنه 156 س يختلف فيه في معنى الكفارة إذا مسّ الطيب ناسيا؛ فقال من قال: عليه الكفارة. وقال من قال: لا كفارة عليه، ويشبه معنى ذلك عندي إذا تطيّب ناسيا، والتطيب عندي أشد بحصوله على يديه، وأما تغطية الوجه؛ فقد مضى من القول ما فيه كفاية(1) قبل هذا الفصل بما يكتفى به إن شاء الله.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: كان(2) عطاء، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، وطاووس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق فيمن أحرم وعليه قميص: ينزعه ولا يشقّه. واحتج الشافعي بخبر لعلي(3) بن أمية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر السائل صاحب الجبة ينزعها، وقد روينا عن النخعي أنه يشقّه أو يجعله من أسفل. وقال أبو قلابة: يشقه. وقال الشافعي: يخرق ثيابه.

وقال أبو بكر: بالقول الأول أقول؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بنزع الجبة.

قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل نحو هذا ما حكي، ويعجبني أن ينزع القميص والجبة مما يلي رأسه، وإن أمكنه أن ينزعه مما يلي الرجلين بلا خرق له؛

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كفارة.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: قال.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: يعلى.

١٢٬٧٨٩ / ٣٦٬٧٥٥