الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٨٩وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد، والقاسم، وطاووس، وإبراهيم النخعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، غير أن إسحاق قال: ليس له أن يعقده، ويكره أن يدخل الرجل السير بعضه في بعض. وقالت عائشة أم المؤمنين: في المنطقة للمحرم أوبقي(1) عليك.
قال أبو بكر: ذلك مباح، واختلف فيه عن ابن عمر؛ فروينا عنه أنه قال كقول ابن عباس، وأصح الروايتين عنه أنه كان يكره المنطقة والهيمان للمحرم، وكره ذلك نافع مولاه.
قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا ترخيصا، إلا في عقد الهيمان، إلا أن المنطقة والهيمان وسائر الأشياء إذا لم يعقدها عقدا، وإنما لواها ليا، أو أدخل مثل الحديدة التي في المنطقة في السير، أو مثل هذا، ولم يثبت معنا العقدة، فلا أعلم في ذلك بأسا.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في عقد المحرم الثوب على نفسه؛ فكان مالك بن أنس لا يرى ذلك، ويأمر من فعل ذلك حتى يتطاول(2) وينتفع به الفدية. وقال الشافعي: لا يعقد عليه إزاره. وقال ابن عمر: المحرم لا يعقد ثوبه، وبه قال عطاء بن أبي رباح، وعروة بن الزبير. ورخص فيه /158 م/ سعيد بن المسيب، والحكم بن عيينة. وكره ذلك أبو ثور، وأصحاب الرأي، وقالوا(3): لا شيء عليه إن فعل ذلك.