الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٩٠قال أبو بكر: لا شيء عليه.
قال أبو سعيد: معي أن الثوب كغيره إذا عقده عقدا، وإذا لواه ليا؛ فلا بأس به، وعقد الإزار ليس بعقد، إنما هو ليّ، وإنما العقد أن يعقد الطرفين على البدن أو على شيء منه، والعقدة كالعقدتين في معنى الواحد، إن كان في معنى واحد، وإذا عقد بثوب واحد عقدان كان متفرقين لمعنى واحد؛ فمعي أن ذلك يكون بمعنى عقد واحد، ولا يبعد عندي أن يقع لكل عقد جزاء، إذا كان ذلك متعمدا متفرقا، وأما إذا عقد بثوب واحد عقدان متفرقان لمعان متفرقات في مقام واحد أو شتى؛ فعليه لكل عقد جزاء. ويخرج عندي في عقد ذلك في مقام لأشياء شتى جزاء واحد.
مسألة: ولا يربط المحرم على رأسه ولا جسده، وإن كان جرح في رِجل امرأة، فلوت عليه خرقة، غرزت طرف الخرقة إذا لواها تحت اللي، ولا ينفذها فتكون عقدة فيلزم الفداء، ولا يعقد طرفي إزاره (خ: ردائه) خلفه.
مسألة: وأخبرنا الثقة أن الوضاح بن عقبة كان هيميان في حقويه وهو محرم.
مسألة: وقيل: المحرم يشد هيمانه في وسطه، 158 س ولا يضيّع دراهمه، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا لم يجد المحرم النعلين؛ لبس الخفين، وإذا لم يجد إزارا؛ لبس سراويل»(1)، وثبت عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يلبس القميص، ولا العمائم، ولا البرانس، ولا
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الحج، رقم: 834؛والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9066؛وأحمد، رقم: 1848.