الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٩١السراويلات، ولا الخفين، إلا أحد ليس له نعلان وله خفان؛ فليقطعهما أسفل(1) من الكعبين.
وقد اختلف بعد ثبوت هذا الخبر في قطعهما؛ وكان عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن سالم القداح، وأحمد بن حنبل لا يرون قطعهما. وقال عطاء: في قطعهما فساد. وقال عروة بن الزبير، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور: إذا لم يجد المحرم نعلين؛ لبس خفين، وقطعهما أسفل من الكعبين.
قال أبو بكر: وبهذا نقول؛ لأن الذي يجب(2) إذا لم يحفظ ابن عباس ما حفظ ابن عمر أن يجعل الزيادة التي حفظها ابن عمر الحديث ينفرد به، فإذا انفرد ابن عمر بحديث وجب قبوله.
قال أبو سعيد: معي أن هذا يخرج في قول أصحابنا أنه لابد من لبس الإزار، فإذا لم يجد الإزار؛ لبس السراويل، وأحسب أن عليه الجزاء لموضع الضرورة إلى ذلك، إلا أن يحتال فيه، /159 م/ فتكون الرجلان جميعا في موضع واحد، وكذلك إذا لم يجد المحرم نعلين؛ لبس خفين(3) مقطوعين من أسفل الكعبين، وليس وجوب قطع الخفين فيما يدخل فيه الضرر أشد ما يدخل الضرر على النفس، فقد ثبت أنه لو خاف على نفسه الحر والبرد من ذلك ما كان له أن يلبس اللباس المحجور إلا بالفدية.