الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٩٣بمنزلة الرأس. وفي قول بعض أصحابنا](1): إنه إذا غطى رأسه متعمدا، ولو ساعة واحدة؛ فعليه دم، وإن غطاه ناسيا؛ لم يكن عليه جزاء، وكشف رأسه إلا أن ينسى، حتى يغطيه يوما أو ليلة. وقال من قال: يوما وليلة، فإذا غطاه يوما وليلة؛ فعليه دم. وعلى قول من يقول: يوما أو ليلة؛ ففيه دم.
مسألة: وذكر أن ابن عباس خمر رأسه من داء كان به، فذبح شاة(2).
مسألة: ومن رمل رأسه ناسيا؛ فأرى أن يكشفه أيّ ساعة ذكر فيها. وقيل: لا شيء عليه، إلا أن يلبث مغطيا رأسه يوما وليلة. وقيل: يوما أو ليلة. وإن رمل أذنيه؛ فلا أرى عليه بأسا(3)، يكشف ويلبي ساعة يذكر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن /160 م/ خميس الخروصي: وفيمن أراد من الرجال أن يحرم بالحجّ أو العمرة، ما الذي يحل له من الثياب في إحرامه، وعليه يحرم؟ قال: ففي الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى المحرم أن يلبس القميص والقلانس والعمائم والسراويلات والبرانس، وما مسه ورس أو زعفران، وأن لا يلبس الخفين، إلا من لا يجد النعلين؛ فليقطعهما أسفل من الكعبين»(4)، والذي به يؤمر أن يحرم في ثوبين: إزار ورداء، جديدين إن أمكنه في حاله، وإلا ففي غسلين لم يلبسا منذ قصرا أو غسلا، وإن كان خليقين.
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: شاة لي.
(3) ث: شيئا.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الحج، رقم: 1543؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1177؛ وأبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1823.