الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٩٥من طريق يعلى(1) بن أمية أنه قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة، إذ جاء أعرابي وعليه جبة، وهو متضمخ بالخلوق(2)، فقال: يا رسول الله، إنّي أحرمت بالعمرة، وهذه عليّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أما الطيب الذي بك فاغسله، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجّتك»(3)، فأمره /161 م/ أن يخلعها، ولم يجز له لغير ما به بعذر أن يدعها، ألا وإنها مثل القميص في قياسها، فيجوز لأن يكون على ما به يؤمر من يلي(4) بلباسها أن يخرجها من أسفل، لا مما يلي الرأس إن أمكنه لا في ضرر، وإلا فليخرجها من أعلى ولا بأس.
قلت له: فهل من قول بالمنع في زوالها من أعلى لمن أمكنه من أسفل؟ قال: لا أدريه(5) إيجابا، كلا ولا أرى ما جاء فيه إلا استحبابا.
قلت له: فإن هي في رأسه نالته، ولما يرده حال نزعها فغطته؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في جواز من بلي به من الناس، إلا ما فيه من قول لأبي سعيد ?؛ أنه لا يقع في رأيه موقع التغطية حالة نزع اللباس.
(1) في النسختين: لعله.
(2) في النسختين: الحلوق.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الحج، رقم: 1536؛ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1180؛والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2668.
(4) ث: بلي.
(5) ث: أدري به.