الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٩٦قلت له: فالعباءة في هذا مثل الأقبية أم لا؟ قال: نعم؛ إذ لا أجد فرق ما بينهما، لمعنى يدل عليه في خلعهما، ولا في لزوم الجزاء على من لبسهما، فأدخل يديه في كميهما لظهور منعهما.
قلت له: فهلا جاء في القبا أن على من أدخل يده في كمّه ما به من الجزاء؟ قال: بلى، إن هذا قد قيل به، فلا يعذر على رده، إلا أن في قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل على ما قبله، والحمد لله حق حمده.
قلت له: 161 س فإن جعله على ظهره، فأدخل منكبيه، جاز له ولا شيء عليه؟ قال: نعم، قد قيل هذا في القباء، ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره من الفقهاء، إلا وأن القباءة في صورة شكله، فلا يصح إلا أن تكون في هذا كمثله.
قلت له: وما كان من لبوس الحديد، فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن لبس السراويل والخفين لا لما به يعذر في حاله، ماذا عليه؟ قال: أن ينزعه مع القدرة من ساعته؛ إذ ليس له أن يدعه، ولابد له من أن يكفر؛ فيهريق دما، إلا أن يكون بصيرا فيحتال على رجليه أن يدخلهما في موضع واحد، ويقطع من خفه فوق الكعب، إلا أن يكون في نفسه قصيرا، وإلا فالجزاء لازم له بما فيه من كفارة، فإن علمته، وإلا فاسأل به خبيرا.
قلت له: فإن هو أدخل(1) في خفه أحد رجليه، فجاوز كعبه، ماذا عليه؟ قال: فعسى أن يكون في هذا على ما لو أدخلهما جميعا في خفيه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: دخل.