الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٩٨في جهله، وإن كان 162 س على وجه الخطأ؛ فعسى أن يكون من الجزاء إلى السلامة أدنى، وإن كان من الاختلاف على حال لا يتعرى، وقد مرّ من القول ما دل بالمعنى على هذا كله.
قلت له: فهلا يجوز له أن يلبسه في إحرامه من بعد أن يغسله؟ قال: بلى، إن كان قد ذهب عرفه ولونه، فصار في حد ما لا ينقض عليه.
قلت له: فإن ذهبا بالغسل أو غيره؟ قال: فهو المراد لا ما سواه، وقد حصل، فكفى به عن إزالتهما بالماء، لمن أراد أن يقتصر عليه من العباد.
قلت له: فإن كان من نوع ما ظهر ريحه وخفي لونه، أيجزيه زوال ما أصابه من الرائحة، أم لابد من غسله لجوازه جزما؟ قال: إن أولى ما بهذه على حال أن يكون جزءا من الأولى، فكيف يصح أن يفترقا حكما، ولا شك عند أولي النهى أن زوال ما به من الروائح الطيبة مجز له عن غسله بالماء، وهم أكثر منا علما.
قلت له: فهلا من إجازة في لبسه لمن بالغ في غسله، فبقي على ما به من الرائحة؟ قال: بلى، في قول من أجازه، لا على رأي من يمنع من جوازه. وفي قول الشيخ أبي سعيد ?: إنه يعجبه أن لا يكون عليه جزاء في زوك طيب لمن مسه في إحرامه، ولا يقدر على إزالته، ولا يدرك إخراجه، هذا ما اختاره في أحكامه.
قلت له: /163 م/ وما لوّن بالشوران، ماذا لأهل العلم فيه من قول في هذا المكان؟ قال: فهو من الزينة، فيمنع من أن يجوز، وأن يعدّ من الطيب مثل الزعفران، حتى يذهب لونه بغسل أو لبس، أو لمر الزمان فيخرج عن حد ما به من زينة، وإلا فالجزاء فيه. وفي قول آخر: إنه ينزعه، ولا شيء عليه.